** قال
** أقول
لهم ، وهو : أنه لا تجتمع قدرتان لقادر واحد على مقدور واحد ، وإلا لأمكن اتصاف ذاتين بهما ، فيجتمع على المقدور الواحد قادران ، وهو محال ؛ لما مر.
وإذا ثبت امتناع اجتماع قدرتين على مقدور [ واحد ] (2) ثبت اختلاف القدرة ، بمعنى أن قدرة شخص على مقدور يمتنع أن تكون متماثلة لقدرة الآخر ؛ لأن التماثل في المتعلق يستلزم اتحاد المتعلق ؛ لاتحاد الاقتضاء.
ونحن لما جوزنا تعلق القادرين بمقدور واحد اندفع هذا الدليل ، وحينئذ يجوز وقوع التماثل فيها كغيرها من الأعراض ؛ لأن حال القدرتين كحال القادرين ، فيجوز تعلقهما بمقدور واحد شخصي تبادلا لا تناولا ، فإذا وقع بإحداهما امتنع أن يقع بالأخرى ؛ لما سبق.
** قال
** أقول
القدرة والعجز تقابل التضاد أو تقابل العدم والملكة ؛ إذ العجز عند الأوائل وبعض المعتزلة (3) على ما حكي عدم القدرة عما من شأنه أن يكون قادرا ، فهو عدم ملكة القدرة.
وذهب الأشعرية وجمهور المعتزلة (4) على ما حكي إلى أنه معنى يضاد القدرة ؛
صفحه ۴۵۶