وفيه نظر ؛ لأن القدرة هي مبدأ الأفعال المختلفة بحيث متى انضمت إليها إرادة أحد الضدين حصل ذلك الضد ، ومتى انضمت إليها إرادة الضد الآخر حصل ذلك الآخر ، ولا شك أن نسبتها إلى الضدين على السواء ، وإلا لم يكن بين القادر والموجب فرق.
** قال
** أقول
وقالت الأشاعرة (2): إنها مقارنة للفعل.
والضرورة قاضية ببطلان هذا المذهب ؛ فإن القاعد يمكنه القيام قطعا.
والأشاعرة بنوا مقالتهم على أصل لهم سيأتي بطلانه وهو أن العرض لا يبقى.
ثم إن المعتزلة استدلوا على مقالتهم بوجوه ثلاثة (3):
الأول : أن القدرة لو لم تتقدم الفعل قبح تكليف الكافر ، والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدم مثله.
بيان الملازمة : أن التكليف بما لا يطاق قبيح ، فلو لم يكن الكافر متمكنا من الإيمان حال كفره ، لزم التكليف بما لا يطاق وهو غير واقع ؛ لقوله تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) (4).
** الثاني
صفحه ۴۵۴