384

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

وفيه نظر ؛ لأن القدرة هي مبدأ الأفعال المختلفة بحيث متى انضمت إليها إرادة أحد الضدين حصل ذلك الضد ، ومتى انضمت إليها إرادة الضد الآخر حصل ذلك الآخر ، ولا شك أن نسبتها إلى الضدين على السواء ، وإلا لم يكن بين القادر والموجب فرق.

** قال

** أقول

وقالت الأشاعرة (2): إنها مقارنة للفعل.

والضرورة قاضية ببطلان هذا المذهب ؛ فإن القاعد يمكنه القيام قطعا.

والأشاعرة بنوا مقالتهم على أصل لهم سيأتي بطلانه وهو أن العرض لا يبقى.

ثم إن المعتزلة استدلوا على مقالتهم بوجوه ثلاثة (3):

الأول : أن القدرة لو لم تتقدم الفعل قبح تكليف الكافر ، والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدم مثله.

بيان الملازمة : أن التكليف بما لا يطاق قبيح ، فلو لم يكن الكافر متمكنا من الإيمان حال كفره ، لزم التكليف بما لا يطاق وهو غير واقع ؛ لقوله تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) (4).

** الثاني

صفحه ۴۵۴