383

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

جنسهما فتكون تابعة ، أعني تأثيره من جنس تأثيرهما.

وأما القدرة فإن تأثيرها مضاد لتأثيرهما.

وإلى هذا أشار بقوله : « والمغايرة في التابع » ففي الكلام لف ونشر مرتب مع احتياج قوله : « في التابع » إلى التكلف ، كما لا يخفى.

** قال

** أقول

يصح منه الفعل والترك معا فلو اقتضت الإيجاب لزم المحال ، وهو اجتماع الضدين في الوجود.

ومعنى قوله : « بالنسبة » أي باعتبار نسبة الفعل إلى الفاعل ، وذلك لأن الفعل صحيح في نفسه لا يجوز أن يكون للقدرة مدخل في صحته الذاتية ؛ لأن الإمكان للممكن واجب ، أما نسبته إلى الفاعل فجاز أن تكون معللة بالقدرة.

هذا هو الذي فهمناه من قوله : « بالنسبة ».

** قال

** أقول

بالضدين.

وقالت الأشاعرة (2): إنما تتعلق بطرف واحد ؛ لأن القدرة عندهم مع الفعل لا قبله ، فلا تتعلق بالضدين ، وإلا يلزم اجتماعهما ؛ لوجوب مقارنتهما لتلك القدرة المتعلقة بهما.

صفحه ۴۵۳