وقد فرق الأوائل (1) بينه وبين النسيان ، فقالوا : إن السهو زوال الصورة عن المدركة خاصة ، دون الحافظة التي هي الخزانة ، والنسيان زوالها عنهما معا.
وعلى هذا فالسهو حالة متوسطة بين التذكر والنسيان ؛ إذ فيه زوال الصورة من وجه وبقاؤها من وجه ؛ ولهذا لا يحتاج إلى تجشم كسب جديد بخلاف النسيان.
هذا بحسب الاصطلاح الخاص ، وإلا فظاهر العرف الترادف أو التساوي عموما أو خصوصا.
وكيف كان فالظاهر أن النسيان كالسهو عبارة عن المحو بعد حصول العلم ، لا مطلق عدم ملكة العلم ؛ ولهذا فيكون التقابل على وجه التضاد.
** قال
** أقول
معنى قائما بالنفس عند الأوائل وأبي هاشم (2).
وقال أبو علي (3): إنه معنى يضاد العلم. واختاره البلخي (4)؛ لتجدده بعد أن لم يكن.
وهو الأصح ؛ لظهور كونه حالة وجودية مضادة للعلم.
** قال
لا التصور ).
** أقول
بأنفسهما ، فيصح تعلق الاعتقاد بالاعتقاد وبالعلم ، وكذا العلم يتعلق بنفسه وبالاعتقاد.
صفحه ۴۳۲