358

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

واعترض (1) على ذلك بإمكان العلم بذي السبب بالحس أو الحدس أو إخبار مخبر صادق أو نحوها مع عدم العلم بالسبب ، وأن العلم بالسبب الجزئي يستلزم العلم بالمسبب الجزئي.

اللهم إلا أن يخصص بالكلي النظري ، فتأمل.

** المسألة العشرون

** قال

(** ت).

** أقول

واختلفوا في تعريفه.

فالمصنف رحمه الله وفاقا لجماعة (2) عرفه بأنه غريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات.

والغريزة هي الطبيعة التي جبل عليها الإنسان.

والآلات هي الحواس الظاهرة والباطنة.

وسلامتها عبارة عن عدم زوالها أو تعطلها بنحو السكر والنوم.

فالحاصل أنه حالة من أحوال النفس الناطقة بها يدرك الضروريات ، كحسن بعض الأشياء وقبح بعض آخر. وهو الحق.

وفي الحديث المعتبر أن « العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان » (3).

صفحه ۴۲۸