تحقق الإضافة ؛ لكفاية التغاير الاعتباري فيها ؛ ولأن العالم هو الشخص والمعلوم هو الماهية الكلية. كذا أجيب.
واعترض (1) على الجوابين عن الثاني بأنهما دوريان.
أما الأول : فلأن المغايرة بين العاقل من حيث إنه عاقل والمعقول من حيث إنه معقول متوقفة على التعقل ، فلو جعلنا التعقل متوقفا على هذا من حيث التغاير دار.
وفيه : أن العلم سبب الإضافة لا نفسها ، فلا يلزم الدور.
وأما الثاني : فلأن العالم هاهنا يكون عالما بجزئه ، وليس البحث فيه ، فتأمل.
** قال
** أقول
واختلفوا في العلم بالجوهر.
فالذين قالوا : إن العلم إضافة بين العالم والمعلوم قالوا : إنه عرض أيضا (3).
والذين قالوا : إن العلم صورة اختلفوا ، فقال بعضهم (4): إنه جوهر ؛ لأن حده صادق عليه ؛ إذ الصورة الذهنية ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في الموضوع ، وهذا معنى الجوهر.
والمحققون (5) قالوا : إنه عرض أيضا ؛ لوجود حد العرض فيه ، فإنه موجود حال في النفس ، لا كجزء منها ، بل كقيام باقي الكيفيات النفسانية ، وهذا معنى العرض.
واستدلال القائلين (6) بأنه جوهر خطأ ؛ لأن الصورة الذهنية يمتنع وجودها في
صفحه ۴۱۹