** أقول
يعقل إلا مضافا إلى الغير ؛ فإن العلم علم بالشيء ، ولا يعقل تجرده عن الإضافة حتى توهم بعضهم (1) أنه نفس الإضافة الحاصلة بين العلم والمعلوم ، ولم يثبت كونه أمرا حقيقيا مغايرا للإضافة.
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن الإشكال يقوى على الاتحاد كما قاله المصنف رحمه الله ؛ فإن العاقل والمعقول إذا كانا شيئا واحدا كما إذا عقل الشخص نفسه يرد الإشكال (2) عليه بأن يقال : أنتم قد جعلتم العلم صورة مساوية للمعلوم في العالم ، وهذا لا يتصور هاهنا ؛ لاستحالة اجتماع الأمثال.
ويقوى الإشكال (3) باعتبار الإضافة ؛ إذ الإضافة لا تعقل إلا بين الشيئين ، لا بين الشيء الواحد ونفسه ، فلا يتحقق علم الشيء بذاته.
** والجواب عن الأول
كان عالما بذاته فإن ذاته تكفي في علمه من غير احتياج إلى صورة أخرى ؛ لأن علمه حينئذ علم حضوري ، بمعنى عدم غيبوبة المعلوم عن العالم ، لا حضوره عنده حقيقة ، وليس علمه حصوليا حتى يحتاج إلى صورة أخرى.
** وعن الثاني
صفحه ۴۱۸