** أقول
ويريد بالضروري من التصور ما لا يتوقف على طلب وكسب ونظر ، ومن التصديق ما يكفي تصور طرفيه في الحكم بنسبة أحدهما إلى الآخر إيجابا أو سلبا.
وأما المكتسب فهو ضد ذلك فيهما ؛ فإنه يتوقف على النظر ، وهو ترتيب أمور معلومة لتحصيل المجهول.
** المسألة الثالثة عشرة
** قال
** أقول
انطباع المعلوم وانتقاش مثاله وشبحه في العالم ، فبشهادة الوجدان بعدم الفرق بين العلم بالموجود والمعدوم يحكم بأن العلم مطلقا يجب فيه الانطباع إذا لم يكن المعلوم أو علته حاضرا عند العالم ولو على وجه المغايرة الاعتبارية ، ولا يحصل العلم الأقوى من غير انطباع ؛ لأن انكشاف الشيء للعالم لأجل حضوره بنفسه أو بعلته أقوى من حضوره بصورته ، فلا يرد الإشكال في علم الواجب تعالى حتى بالمعدومات بل الممتنعات (2)، كما سيأتي إن شاء الله.
وأنكره آخرون (3).
احتج الأولون (4) بأنا ندرك أشياء لا تحقق لها في الخارج ، فلو لم تكن منطبعة في الذهن ، كانت عدما صرفا ونفيا محضا ، فيستحيل الإضافة إليها.
صفحه ۴۱۴