وإنما شرط في التصديق الجزم ؛ لأن الخالي منه ليس بعلم بهذا المعنى وإن كان يطلق عليه اسم العلم بالمجاز ، وإنما هو الظن.
وشرطه عند المصنف رحمه الله المطابقة ؛ لأن الخالي منها هو الجهل المركب.
وشرطه الآخر الثبات ؛ لأن الخالي منه هو التقليد.
أما الجامع لهذه الصفات فهو العلم ، فتأمل.
** قال
** أقول
فقال قوم (1): إنه لا يحد ؛ لظهوره ؛ فإن الكيفيات الوجدانية لظهورها لا يمكن تحديدها ؛ لعدم انفكاكه عن تحديد الشيء بالأخفى ، والعلم منها ، ولأن غير العلم إنما يعلم بالعلم ، ولو علم بغيره لزم الدور.
واعترض (2) عليه : بأن معلومية غير العلم إنما تكون بحصول علم جزئي متعلق بذلك الغير ، لا بمعلوميته ولا بمعلومية حقيقة العلم ، والموقوف على معلومية الغير هو معلومية حقيقة العلم ، لا حصول العلم الجزئي ، فلا يلزم الدور.
وقال آخرون : يحد (3).
وقال بعضهم (4): إنه اعتقاد أن الشيء كذا ، أو لا يكون إلا كذا.
وقال آخرون (5): إنه اعتقاد يقتضي سكون النفس.
وكلاهما غير مانع.
** قال
صفحه ۴۱۳