مشاهدة القريب منها ليلا ، وليس كذلك.
وهو خطأ ؛ لأنا نقول : إنما لم تحصل الرؤية ؛ لعدم الشرط وهو الضوء ، لا لانتفاء المرئي في نفسه ، فالحصر ممنوع ؛ فإن عدم الرؤية قد يكون لعدم الشرط.
مضافا إلى أن الظلمة القائمة بالمرئي مانعة لا بالرائي ، كما في المثال الذي ذكره.
وأيضا لو كان الأمر كما ذكره لزم وجود اللون وعدمه في زمان واحد إذا تحقق ضوء ضعيف يدرك به حديد البصر دون ضعيف البصر.
ونبه المصنف رحمه الله على ذلك بقوله : « وهو » أي اللون « يتوقف على الثاني » أي الضوء « في الإدراك لا الوجود ».
** قال
** أقول
إلى أن الضوء هو اللون ، قالوا : لأن الظهور المطلق هو الضوء ، والخفاء المطلق هو الظلمة ، والمتوسط بينهما هو الظل (1).
والحس يدل على المغايرة ؛ فإن الضوء قائم بالهواء المحيط ، واللون قائم بالمحاط.
وعدم ظهور الضوء الضعيف كضوء القمر في الضوء القوي كضوء الشمس مع أنه لاستهلاكه بالاختلاط لا يقتضي اتحاد الضوء واللون ، كما لا يخفى على من له نار أو نور.
** قال
** أقول
صفحه ۴۰۰