هما اللذان بينهما غاية التباعد ، ولا يحصل كون اللون طرفا إلا بها ، فلأجل ذلك ذكر هذا القيد في بيان الطرفين.
وهذا تنبيه على أن ما عداهما متوسط بينهما وليس نوعا قائما بانفراده ، كما ذهب إليه بعض من أن الألوان الحقيقية خمسة : السواد ، والبياض ، والحمرة ، والصفرة ، والخضرة (1).
ونبه بقوله : « المتضادان » على امتناع اجتماعهما ، خلافا لبعض الناس ؛ حيث ذهب إلى أنهما يجتمعان ، كما في الغبرة (2).
وهو خطأ ؛ لاقتضاء الاجتماع البقاء المستلزم لرؤية الجسم في غاية البياض مثلا.
اللهم إلا أن يقال بحدوث لون آخر متوسط من التركيب (3).
** وفيه
وسواد حتى يتصور الاجتماع.
** قال
** أقول
فالأجسام الملونة حال الظلمة تعدم عنها ألوانها ؛ لأنا لا نراها في الظلمة ، فإما أن يكون لعدمها وهو المراد أو لحصول المانع ، وهو ما يقال : إن الظلمة كيفية قائمة بالمظلم مانعة عن الإبصار وهو باطل ، وإلا لمنع من هو بعيد عن النار عن
صفحه ۳۹۹