وينقسم بانقسام معلوله أعني الحركة إلى الأصلي والعرضي ؛ لقيامه بما وصف به أو بما يجاوره ويتعلق به.
والأصلي إلى طبيعي كميل الحجر المسكن في الهواء والورق في الماء ، وإلى قسري كميل الحجر إلى الفوق عند قسره على الصعود ، وإلى نفساني وإرادي كميل الحيوان إلى الحركة بالإرادة.
** قال
** أقول
متغير ؛ وذلك لأن الطبيعة أمر ثابت وكذا القوة القسرية والنفسانية ، فيستحيل صدور الحركة المتغيرة المتفاوتة بالشدة والضعف عنها ، فلا بد من أمر يشتد ويضعف ؛ ليتعين بكل مرتبة من مراتبه مرتبة من الحركة ، وذلك الأمر هو الميل الذي يصدر عن الطبيعة مثلا ويقتضي الحركة ، فيحصل باشتداده سرعة الحركة وشدتها وبضعفه ضد ذلك.
** قال
** أقول
واحد ؛ وذلك لأن الميل يقتضي الحركة إلى جهة والصرف عن أخرى ؛ فلو اجتمع في الجسم ميلان ، لاقتضى حركته وتوجهه إلى جهتين مختلفتين ، وذلك غير معقول.
** نعم
بالعرض ، كذلك يجوز اجتماع ميل ذاتي وعرضي ، كحجر يحمله إنسان إلى الفوق ؛ فإن ميله الذاتي إلى التحت ، والعرضي إلى الفوق ، وهكذا غير ذلك.
** قال
** أقول
القسرية.
وتقريره : أن المتحرك إذا كان خاليا عن المعاوق ، وقطع بميله القسري مسافة ، فلا شك أنه يقطعها في زمان ، فإذا فرضنا جسما آخر فيه ميل ومعاوقة ما يقطعها في
صفحه ۳۹۴