316

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الخارج ماهية يقال لها : إنها تناه أو عدم تناه ، بل إنما يعقلان عارضين لغيرهما في الذهن ، فيكونان من المعقولات الثانية.

** [ الثاني : الكيف ]

** قال

** أقول

التسعة. وفيه مسائل :

** المسألة الأولى

اعلم أن الأجناس العالية لا يمكن تحديدها لبساطتها ، بل ترسم برسوم أعرف منها عند العقل. والرسم إنما يتألف من خواص الشيء وعوارضه.

ولما كانت العوارض قد تكون عامة وقد تكون خاصة ، والعام لا يفيد التميز الذي هو أقل مراتب التعريف ، لم تصلح العوارض العامة للتعريف إلا إذا اختصت بالاجتماع بالماهية المرسومة ، وهي الخاصة المركبة ، كما يقال في تعريف الخفاش : إنه الطائر الولود.

ولما لم يوجد لهذا الجنس خاصة عند تصوره توصلوا إلى تعريفه بعوارض عدمية ، كل واحد منها أعم منه لكنها باجتماعها خاصة ، فقالوا في تعريفه : إنه هيئة قارة لا يتوقف تصورها على تصور غيرها ، ولا تقتضي القسمة واللاقسمة في محلها اقتضاء أوليا (1).

فقولنا : « هيئة » يشمل جميع الأعراض التسعة ، ويخرج عنها الجوهر.

وقولنا : « قارة » يخرج عنه الحركة وما ليس بقار من الأعراض. وقولنا :

صفحه ۳۸۶