قَالَ الشَّافِعِيُّ «١»: «وَقَدْ تُسَمَّى جَوَارِحَ: لِأَنَّهَا تَجْرَحُ فَيَكُونُ اسْمًا:
لَازِمًا. وَأُحِلَّ «٢» مَا أَمْسَكْنَ مُطْلَقًا «٣» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» ﵀: «وَإِذَا «٥» كَانَتْ الضَّحَايَا، إنَّمَا هُوَ «٦»: دَمٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ «٧» فَخَيْرُ الدِّمَاءِ: أَحَبُّ إلَيَّ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ ﷿:
(ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ «٨»: ٢٢- ٣٢) -: اسْتِسْمَانُ الْهَدْيِ «٩» وَاسْتِحْسَانُهُ «١٠» . وَسُئِلَ «١١» رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الرِّقَابِ
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢٠١) .
(٢) فى الْأُم: «وَأكل» .
(٣) لكى تفهم ذَلِك حق الْفَهم، رَاجع كَلَامه السَّابِق واللاحق (ص ٢٠١- ٢٠٢) .
(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ١٨٨ و١٨٩) . وَقد ذكر بعضه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٢٧٢)، والمختصر (ج ٥ ص ٢١١) .
(٥) فى الْأُم (ص ١٨٩): بِالْفَاءِ. وفى السّنَن الْكُبْرَى: «إِذا» .
(٦) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى. وَكَانَ الْمُنَاسب تَأْنِيث الضَّمِير وَلَعَلَّه ذكره:
مُرَاعَاة للْخَبَر.
(٧) فى الْأُم زِيَادَة: «إِلَى الله تَعَالَى» .
(٨) فى الْأُم (ص ١٨٨) زِيَادَة: (فَإِنَّهَا من تقوى الْقُلُوب) .
(٩) رَاجع كَلَام النَّوَوِيّ فى الْمَجْمُوع (ج ٨ ص ٣٥٦) عَن معنى الْهدى، وَالْمرَاد مِنْهُ.
(١٠) أخرج هَذَا التَّفْسِير البُخَارِيّ، عَن مُجَاهِد وَأخرجه ابْن أَبى شيبَة والشيرازي، عَن ابْن عَبَّاس. انْظُر الْفَتْح (ج ٣ ص ٣٤٨)، وَالْمَجْمُوع (ج ٨ ص ٣٥٦ و٣٩٥) .
(١١) السَّائِل: أبوذر. رَاجع حَدِيثه فى السّنَن الْكُبْرَى.