* [«وتعويضٌ بذاك قُصِدا»]: ع: أو ليُخالِفوا بين تثنية المعرب والمبني، كما خالفوا بتصغيرهما، فقالوا: اللَذَيَّا، واللتَيَّا (^١).
* قولُه في الموصولات (^٢): «وتعويضٌ بذاك قُصِدا»: أي: قَصَدوا التعويضَ عن المحذوف، وهذا يدل على أنها تثنية حقيقية، وفيه نظرٌ من وجهين:
أحدهما: أنه لا يثنَّى الاسمُ حتى يُنكَّر، ولهذا تدخله "أَلْ"، وهذه لا تقبل التنكير.
والثاني: أن التثنية إما تَرُدّ المحذوفَ، كـ: أَخَوان، وأَبَوان، أو لا تردُّه، كـ: يَدَان، ودَمَان، أمَّا أنها تَحذِف ما ثَبَت فلا.
وقال الفارسيُّ (^٣): إنها تثنية، قال: حُذف من "ذا" لامُه في الإفراد، وعينُه في التثنية؛ لالتقاء الساكنين.
ورُدَّ: بأن المحذوف لالتقاء الساكنين كالثابت، بدليل الإعمال في:
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا (^٤)
والثابتُ لا يعوَّض منه، فبَطَل كونُ هذا تثنيةً؛ لأنك تسلِّم أن التشديد عوضٌ، أو النونَ عوضٌ، على اختلافٍ في ذلك.
وأجيب: بأن الحذف قد يكون على شريطة التعويض.
ع: هذا من كلام النِّيليِّ (^٥)، وأقول: كلُّ من قال بالعوض فقد يلزمه القولُ
(^١) الحاشية في: ٥/أ.
(^٢) نصَّ على اسم الباب؛ لأنه كتب الحاشية في ٣/ب، والبيت المعلَّق عليه في ٥/أ.
(^٣) الحجة ٣/ ١٤١.
(^٤) عجز بيت من المتقارب، لأبي الأسود الدؤلي، تقدم قريبًا.
(^٥) التحفة الشافية ١٠٩/أ، والصفوة الصفية ١/ ٦٧٢. والنِّيلي هو إبراهيم بن الحسين بن عبيدالله الطائي، تقي الدين، من علماء النحو في القرن السابع، له: الصفوة الصفيّة في شرح الدرة الألفية، والتحفة الشافية في شرح الكافية. ينظر: بغية الوعاة ١/ ٤١٠، ومقدمة تحقيق الصفوة الصفية ١/ ٥.
1 / 263
مقدمة المصنف
مقدمة الألفية
الكلام وما يأتلف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
العلم
أسماء الإشارة
الموصول
المعرف بأداة التعريف
الابتداء
كان وأخواتها
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه، وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
إعمال المصدر
إعمال اسم الفاعل
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها