بالتثنية، فالأمر لازم له، وكونُ نونِ التثنية عوض (^١) من العين قولٌ غريبٌ، والقياس على: أخَوَان، ويَدَان فاسدٌ، وإنما يصح لو قيس على مثنًّى مَبْني، أما مثنًّى معربٌ فلا، وذلك؛ لأن أصول المعرب محفوضة (^٢) (^٣).
(خ ٢)
* ع: في التصغير تقول في "ذا": ذَيَّا، وفي "تا": تَيَّا، وإذا ثنَّيتهما حذفت الألف، فقلت: ذَيَّانِ، وتَيَّانِ، فينبغي أن لا يجوز التشديدُ؛ لأن التثنية لم تُزِل أحدَ الأصلين، إنما أزالت ألفًا زائدةً.
وقالوا أيضًا: تقول في: "الذي" و"التي": الَّذَيَّا، والَّتَيَّا، فإن جمعت فمذهبُ س (^٤) أنك تقول: الَّذَيُّونَ، ومذهب الأَخْفَشِ (^٥): الَّذَيَّوْنَ، كما تقول في: المصطفى: المصطفَوْن، وفي التثنية: اللَذَيَّانِ (^٦)، واللَتَيَّانِ، بحذف ألف التصغير، وعلى هذا فلا يجوز التشديد (^٧).
* قولُه: «جَمْعُ "الذي": "الذين" (^٨) مطلقا»: إنما لم يُجْرِ الجمهور "الذين" (^٩) مُجرى: الزيدِين، كما أَجرى الجميعُ "اللذان" مُجرى: الرجلان؛ لأن "اللذان" إما مفرَّعٌ