Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Editor
صبري بن سلامة شاهين
Editorial
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَهْوَ مُدَبَّرٌ).
قلت: المدبر تدبير عتق المملوك يدبر الحياة وهو الموت، وهو جائز بالإجماع، وصورته أن يقول: إذا مت فأنت حر أو أنت حر بعد موتي، أو أنت مدبر. أو دبر. قد نص عليه الشافعي، ونص على أنه إذا قال: كاتبتك. أنه يفتقر إلى النية. وفيه قولان بالنقل والترجيح: أحدهما: يفتقر إلى النية فيهما، لأنهما لفظان يكثر استعمالهما فافتقر إلى النية كسائر الكتابات. والثاني: لا، لأنهما صريحان لهذين العقدين، فلم يفتقر إلى النية كالبيع والإجارة. الطريق الثاني: تقرير النصين. والفرق أن التدبير لفظ ظاهر مشهور يعرفه عوام الناس، فاستغنى عن النية. والكتابة لا يعرفه إلا خواص الناس فافتقر إلى النية.
قال: (يُعْتِقُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ [ثُلُثِ مَالِهِ](٢)).
قلت: لأنه تبرع معتبر بالموت، وهو يعلم الوصية، وليس له من ينازعه إلا الثلاث، لقوله عليه السلام: ((الثلث والثلث كثير))(٣).
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) في الأصل: ((ثلاثة) وفي بعض النسخ ((ثلثه)) وفي نسخة: ((ثلث المال)) والمثبت من نسخة ((الإقناع)).
(٣) أخرجه البخاري (٥/ ٣٦٣ رقم ٢٧٤٢) ومسلم (١٢٥٠/٢ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).
494