الخطاب ﵁ حتى دخل على صهيب حائطًا بالعالية؛ فقال له: يا صهيب، ما منك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال؛ لولاهن ما قدمت عليك أحدًا قال: ما هي؟ قال: أراك تبذر مالك، وتكنى (١) باسم نبي بأبى يحيى، وتنسب عربيًا ولسانك أعجمي؛ فقال: أما تبذيري في مالي؛ فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي؛ فرسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، فلا أتركها لقولك، وأما انتسابي إلى العرب؛ فإن الروم سبتني، وأنا صغير، وأذكر أهلي، ولو أني انفلقت عني روثة لانتميت (٢) إليها.
٢٣٠ - باب تكنية الأطفال
٤١٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي التياح عن أنس ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يخالطنا كثيرًا حتى أنه (٣) كان ليقول لأخ لي صغير: "يا أبا عمير، ما فعل النغير (٤) ".
ــ
وكذا حسّنه شيخنا ناصر السّنة العلامة الألباني ﵀ في "الصحيحة" (١/ ١١٠).
٤١٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦/ ٢٥١/ ٢٥٠٦ - إحسان)، وابن القاص في "جزء فيه فوائد حديث أبي عمير" (١٣/ ١) حدثنا أبو خليفة به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠/ ٥٢٦/ ٦١٢٩)، و"الأدب المفرد" (١/ ٣٦٧/ ٢٦٩) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٤٦/ ٣٣٧٧) -، وابن أبي شيبة في "الأدب" (١٥٩/ ٦٥)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٦٨/ ٧٦١) بطرق عن شعبة به.
وأخرجه البخاري (١٠/ ٥٨٢/ ٦٢٠٣)، ومسلم (٢١٥٠) من طريق عبد الوارث عن أبي التياح به.
(١) في "ل": "تكتني".
(٢) في "ل": "لانتسبت".
(٣) في "ل": "إن".
(٤) طير كالعصفور محمر المنقار.