738

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

يا دارَ سَلْمَى يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... عَنْ سَمْسَمٍ وَعَنْ يَمِيْنِ سَمْسَمِ (١)
وإِنَّمَا أكثرنا الشاهدَ في هذا الحرف كما فَعَلَ مَن قبلَنَا، وإِنَّمَا فعلوا ذلك لقلةِ اعتيادِ العامَّةِ لدخول «يا» إِلَّا في النداء، لا تكاد العامة تقول: يَا قَدْ قَدِمَ زَيدٌ، ولا: يَا اذْهَبْ بِسَلامٍ». (٢) وهو يعني بقوله: «وإِنَّمَا أكثرنا الشاهدَ في هذا الحرف كما فَعَلَ مَن قبلَنَا» أبا عبيدة مَعْمَرَ بنَ المُثَنَّى، فقد أورد الشواهد الثلاثة عند هذا الحرف (٣)، في حين لم يورد الأخفشُ سوى شطرٍ من بيت ذي الرمة (٤)، والفراء لم يورد إلا بيتَ الأخطل (٥)، وتابعه في ذلك الطبري فلم يزد على ما عنده. (٦) غير أَنَّ الشواهد اللغوية في كتب «معاني القرآن» ليست كثيرة، ولا سيما في معاني القرآن للأخفش، فيغلب عليها الشاهد النحوي كما سيأتي.
ثانيًا: الاستشهاد النحوي
وهو الاستشهاد بالشعر لإثبات قاعدة نحوية، أو بيان ما خرج عنها أو غير ذلك. وهي الشواهد الغالبة في معاني القرآن للفراء، والأخفش. ومعظم شواهد الكوفيين النحوية هي التي أوردها الفراء في معاني القرآن، وعنه نقلت تلك الشواهد في كتب التفسير وكتب النحو. وقد نقل الطبري في تفسيره شواهد الكوفيين عن الفراء، ونقل أكثر شواهد البصريين عن الأخفش.
والفراء كان من أعلم الكوفيين بعد الكسائي بالنحو، وأبرعهم في علمهم (٧)، وقد ذكر له ابن النديم كثيرًا من الكتب التي صنفها في النحو

(١) سَمْسَم بلد من بلاد تميم، أو كثبات رمل. ورواية الديوان للشطر الثاني من الرجز:
بِسَمْسَمٍ أو عَنْ يَميْنِ سَمْسَم
انظر: ديوانه ٢٧٨.
(٢) معاني القرآن ٤/ ١١٥ - ١١٦.
(٣) انظر: مجاز القرآن ٢/ ٩٣ - ٩٤.
(٤) انظر: معاني القرآن ٢/ ٤٦٥.
(٥) انظر: معاني القرآن ٢/ ٢٩٠.
(٦) انظر: تفسير الطبري (هجر) ١٨/ ٤١.
(٧) انظر: نزهة الألباء ١٠١، طبقات النحويين واللغويين ١٤٣.

1 / 740