737

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

فجعل الدجاج قومًا في جواز اللغة، وقال الآخر وهو يعني الذئب:
وأَنْتَ امرؤٌ تَعْدو على كُلِّ غِرَّةٍ ... فَتُخْطِئُ فيها مَرَّةً وتُصيبُ (١)
وقال الآخر (٢):
فَصَبَّحَتْ والطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ ... جابيةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ (٣)». (٤)
٢ - ومن مواطن إكثار الاستشهاد بالشعر غرابة اللفظة، وقد بَيَّنَ الزجاجُ في كتابه «معاني القرآن وإعرابه» عِلَّةَ الإِكثارِ من الشواهد في بعض المسائل دون بعض فقال عند توجيهه لقراءة التخفيف في قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥] (٥): «ومَنْ قرأَ بالتخفيف - أَلا يَسْجدو (٦) - فـ «ألا» لابتداء الكلام والتنبيه، والوقوف عليه أَلايَا - ثم يستأنفُ فيقول: اسجدوا لله .... ومثل قوله: ﴿أَلا يا سْجُدوا﴾ بالتخفيفِ قولُ ذي الرمَّةِ:
أَلا يَا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ عَلى البِلا ... ولا زَالَ مُنهَلًاّ بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ (٧)
وقال الأخطل:
أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ... وإِنْ كَانَ حَيَّانَا عِدًى آخِرَ الدَّهْرِ (٨)
وقال العجاج:

(١) البيت لعقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني. انظر: خزانة الأدب ٩/ ١٥٣.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) الجابية: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل. انظر: دلائل الإعجاز ١٣٦.
(٤) معاني القرآن للأخفش ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥.
(٥) النمل ٢٥.
(٦) قرأ بها من العشرة أبو جعفر والكسائي ورويس عن يعقوب، وقرأ بها ابن عباس والزهري وغيرهم. انظر: السبعة ٤٨٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٥٦، حجة القراءات ٥٢٦.
(٧) الجَرْعَاءُ من الرَّمْلِ رَابيَةٌ سَهْلَةٌ لَيّنَةٌ. ديوانه ١/ ٥٥٩ - ٥٦٠.
(٨) انظر: ديوانه ٧٠.

1 / 739