665

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأبو عبيدة ممن يعنى بأخبار الشعراء، وظهر ذلك في تعليقاته على بعض الشواهد الشعرية في كتابه المجاز، ومن ذلك قوله: «وقال عمرو بن معد يكرب:
أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعي السَّمِيعُ (١) .........................
يريد: المُسمع. ريحانة: أخت عمرو بن معد يكرب، كان الصمة أغار عليها وذهب بها، وقال أبو عبيدة: كانت ريحانة أخت عمرو فسباها الصمة، وهي أم دريد وخالد». (٢) فهنا يوضح أبو عبيدة بعض أخبار الشاهد الشعري مما يزيد معناه وضوحًا، وإن لم يكن متعلقًا بموضع الشاهد منه.
٢ - وقال ابن قتيبة: «﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ [المائدة: ٢] (٣) أي: لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم أهله، أي: كاسبهم، وكذلك جريمتهم. وقال الهُذليُّ (٤) وَوصفَ عُقابًا:
جَريِمَةُ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍ ... ترى لِعِظامِ ما جَمَعتْ صَلِيبا (٥)
والنَّاهضُ: فَرخُها، يقول: هي تَكْسِبُ لَهُ، وتأتيهِ بقُوتِه». (٦)
٣ - وقال ابن قتيبة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: ٣٥] (٧): «والتَّصْدِيَةُ: التصفيقُ. يقالُ: صَدَّى إذا صَفَّقَ بيدهِ، قال الراجز:
ضَنَّتْ بِخَدٍّ وثَنَتْ بِخَدِّ ... وإِنِّيَ مِنْ غَرو الهَوى أُصَدِّي (٨)

(١) عجزه:
........................... ... ........ يُؤرقني وأَصحابي هُجوعُ
انظر: ديوانه ١٤٠.
(٢) مجاز القرآن ١/ ٢٨٢.
(٣) المائدة ٢.
(٤) هو أبو خراش الهذلي.
(٥) النيق: أرفع موضع في الجبل، والصليب: الودك. انظر: المعاني الكبير لابن قتيبة ١/ ٢٨٠.
(٦) غريب القرآن ١٣٩.
(٧) الأنفال ٣٥.
(٨) صدره مثله في أرجوزة بشار الدالية، ولم أجده عند غير ابن قتيبة. انظر: ديوان بشار ٣٠١.

1 / 667