664

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

فقد أَبْهَم ذكر الشاعر، وذكر موضوع الشاهد حيث قاله حاتم الطائي (يذمُّ رجَلًا)، وهو يصفُ الصعلوكَ، ويَمدحهُ ولا يَذمُّهُ، وظاهر الشاهد مقتطعًا من بقية القصيدة لا يدل على المدح، وإنما يظهر منه الذم، فاختصر ابن قتيبة الغرضَ لعنايته بِمَوضع الشاهد دون بقية القصة في هذا الموضع، وهذا من العيوب التي توقع في سوء فهم الشاهد الشعري في كتب التفسير، وقد سبق بيانه في الباب الأول.
وهذه الإشارات الموجزة إلى موضوع الشعر ومناسبته، توضح معناه، وتعد جزءًا من شرح الشاهد الشعري في كتب معاني القرآن وغريبه وهي الفقرة التالية.
خامسًا: شرحهم للشاهد الشعري:
في مواضع كثيرة تكون ألفاظ الشاهد الشعري في حاجة إلى بيان وشرح، فلا يكتفي المؤلف بإيراد الشاهد الشعري وتجاوزه إلى ما بعده، وإنما يتوقف المؤلف عند معنى الشاهد ويشرح ما غمض فيه من الألفاظ أو المعنى الإجمالي للبيت. ومن أمثلة شرح أصحاب غريب القرآن للشاهد الشعري:
١ - قول أبي عبيدة عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] (١): «التأويل: التفسير، والمرجع: مصيره. قال الأعشى:
على أَنَّها كانت تَأَوَّلُ حُبِّها ... تأَوُّلَ رِبْعيّ السِّقابِ فأَصْحَبا (٢)
قوله: تَأوُّلُ حُبِّها: تفسيرهُ ومرجعهُ، أي إِنَّه كانَ صغيرًا في قلبه، فلم يَزَلْ يَنبُتُ، حتى أَصْحَبَ فصار قديمًا كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى أصحب فصار كبيرًا مثل أمه». (٣)

(١) آل عمران ٧.
(٢) انظر: ديوانه ١٦٣.
(٣) مجاز القرآن ١/ ٨٦ - ٨٧.

1 / 666