598

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

المختلفة نحويًا، وأكثر ما يكونُ ذلك في كتبِ الاحتجاج للقراءات، وكتب إعراب القرآن، وهي حافلة بالشواهد النحوية. (١) ومن أمثلة هذه الشواهد في كتب التفسير:
١ - في تفسير الطبري عند قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] (٢) ذهب الطبري إلى أنَّ «ما» في الآية اسمٌ موصولٌ منصوبٌ بالفعل (يَختار)، وأنها بمعنى (الذي)، ثم يتساءل عن خبر كان فيقول: «فإن قال قائل: فإن كان الأمر على ما وصفت من أَنَّ ﴿مَا﴾ اسمٌ منصوب بوقوع (يَختار) عليها فأين خَبَرُ ﴿كَانَ﴾؟ فقد علمت أن ذلك إذا كان كذلك كما قلت، أن في ﴿كَانَ﴾ ذكرًا من ﴿مَا﴾، ولا بد لكان إذا كان كذلك من تمام، وأين التمام؟
قيل: إن العرب تجعل لحروف الصفات (٣) إذا جاءت الأخبار بعدها أحيانًا أخبارًا كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها. ذكر الفراء أن القاسم بن معن أنشده قول عنترة:
أَمِنْ سُميَّةَ دَمعُ العينِ تَذريفُ ... لو كانَ ذا منكَ قبلَ اليومِ مَعروفُ (٤)
فرفع «معروفًا» بحرف الصفةِ - وهو مِنْ -، وهو لا شكَّ خَبَرٌ لـ (ذا)، وذكر أنَّ المفضلَ أنشده ذلك:
لو أَنَّ ذا منكَ قبلَ اليوم معروفُ». (٥)
وتقدير الآية على ما ذهب إليه الطبري: «ما كان لهم الخيرة فيه».

(١) انظر: الحجة في القراءات السبع للفارسي ٧/ ٢٤٢، المحتسب لابن جني ٢/ ٤٤١ - ٤٧٣، أعراب القرآن للنحاس ١/ ٦٨٣ وقد اشتمل على ٦٠٢ من شواهد الشعر معظمها نحوية.
(٢) القصص ٦٨.
(٣) هي حروف الجر في اصطلاح أهل الكوفة.
(٤) انظر: ديوانه ٩١، وروايته فيه كما أنشده المفضل.
(٥) تفسير الطبري (هجر) ١٨/ ٢٩٩ - ٣٠٠.

1 / 600