597

The Poetic Evidence in Quranic Interpretation: Its Importance, Impact, and Methods of Exegetes in Citing It

الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم أهميته، وأثره، ومناهج المفسرين في الاستشهاد به

Editorial

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

مُركَّبٌ؛ إذ لا صلةَ لـ «ذا». (١)
ومعنى أنَّ «ماذا» في مَحلِّ رفعٍ على أَنَّها مبتدأ، والمعنى: أيُّ حديثٍ عسى الواشونَ أَنْ يتحدثوا به؟ فلا يقدرون في وشايتهم على أكثر من أن يقولوا: إِنني لكِ مُحِبُّ وعاشق. ومعنى قول ابن عطية: لا صلة لذا، أي لا تكون بمعنى الذي؛ لأن عسى لا تكون صلة للموصول الاسمي. (٢)
وتعقبه أبو حيان فقال: «وما ذكره ابن عطية من أنه إذا كانت اسمًا مركبة فهي في موضع نصبٍ إلا في ذلك البيت لا نعرفهُ. بل يجوز أن نقول: مَاذا مَحبوبٌ لك، ومَنْ ذا قائم، على تقدير التركيب، فكأنك قلتَ: ما مَحبوبٌ، ومَنْ قائِمٌ، ولا فرقَ بين هذا وبين مَنْ ذا تضر به، على تقديره: مَن تضرُّ بهِ، وجَعْلِ «مَنْ» مبتدأ». (٣)
وقال السمين الحلبي وهو يعدد أحوال «ماذا»: «الثالثُ: أَن يُغَلَّبَ حكمُ «ما» على «ذا» فيُتركا ويصيرا بِمنزلةِ اسمٍ واحدٍ، فيكونَ في مَحلِّ نصبٍ بالفعلِ بعدَهُ، والأجودُ حينئذٍ أَن يُنْصَبَ جوابُه والمبدلُ منه». (٤) وهذا الكلام موافق لما ذهب إليه ابن عطية في الآية، وزاد ابن عطية باستثناء إعراب بيت الشعر على هذا الوجه، وذكر أبو حيان أنه لا يعرف هذا الإعراب في البيت. والشاهد من إيراد المثال أن ابن عطية قد أورده ليبين استثناءه من إعرابه كما في الآية.
الاستشهاد للتوجيه الإعرابي
أكثر ما يحتج المفسرون للتوجيه الإعرابي عند توجيههم للقراءات

= واكتفى المحقق بذكرها في الحاشية كنسخة أخرى. انظر: ٢/ ١٥٨.
(١) المحرر الوجيز (ط. قطر) ٢/ ٢١٥ - ٢١٦، (ط. المغرب) ٢/ ١٥٧ - ١٥٨.
(٢) انظر: البحر المحيط ٢/ ١٥١.
(٣) البحر المحيط ٢/ ١٥١.
(٤) الدر المصون ١/ ٢٣٠.

1 / 599