جاء في حزب الجمعة من تلك الصيغ المخترعة من عنده ما يأتي:
اللهم وصل على محمد في الليل إذا يغشى، وصل على محمد في النهار إذا تجلى، وصل على محمد في الآخرة والأولى، وصل على محمد شابا زكيا، وصل على محمد كهلا مرضيا، وصل على محمد منذ كان في المهد صبيا، وصل على محمد حتى لا يبقى من الصلوات شيء، اللهم وأعط محمدا المقام المحمود الذي وعدته، الذي إذا قال صدقته، وإذا سأل أعطيته، اللهم وأعظم برهانه وشرف بنيانه.... إلى أن قال: من قرأ هذه الصلوات مرة واحدة كتب الله له ثواب حجة مقبولة، وثواب من أعتق رقبة من ولد إسماعيل ﵇، فيقول الله تعالى: يا ملائكتي هذا عبد من عبادي، أكثر الصلاة على حبيبي محمد، وعزتي وجلالي ووجودي ومجدي وارتفاعي لأعطينه بكل حرف قصرا في الجنة، وليأتني يوم القيامة تحت لواء الحمد نور وجهه كالقمر ليلة البدر، وكفه في كف حبيبي محمد، هذا لمن قالها كل يوم جمعة له هذا الفضل والله ذو الفضل العظيم.
ولا ريب أن هذه الصيغة المخترعة لم ترد، وأن هذا الأجر المرتب على هذه الصيغة لم يصح به حديث ولا قول صحابي أو تابعي أو أحد من الأئمة المهتدين، وإنما المؤلف هو الذي اخترع هذه الصيغ ولا ريب أنه اخترعا حبا في الرسول ﷺ، ولكن لا يجوز أن يخترع صيغا ويرتب عليها أجورا ما أنزل بها الله من سلطان.
وبالجملة فالكتاب مشتمل على أحاديث ضعيفة، وصيغ ضعيفة وموضوعة ومخترعة، وأحاديث موضوعة، ولا يصح من تلك الأحاديث ولا من صيغ تلك الصلوات إلا القليل جدا.
فإذا كان هذا الكتاب بهذه المثابة، وفيه من الضلال والشرك والوبال وصرف الناس عن كتاب ربهم وسنة نبيهم، والصلوات الواردة كصيغة الصلوات الإبراهيمية ونحوها، أفلا يحق للشيخ محمد بن عبد الوهاب
1 / 46
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية