وقال: اللهم صل على محمد وآله، بحر أنوارك ومعدن أسرارك ولسان حجتك وعروس مملكتك وإمام حضرتك، وطراز ملكك وخزائن رحمتك، إنسان عين الوجود والسبب في كل موجود.
وقال: اللهم صل على محمد مجلي الظلمة، مولي النعمة، مؤتي الرحمة، كاشف الغمة، فماذا ترك لله ﷾؟
وقال: اللهم صل على محمد الذي هو قطب الجلالة وشمس النبوة والرسالة.
وقال: اللهم اجعل شرائف صلواتك على محمد الفاتح لما أغلق، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون.
ثم ذكر من أسماء النبي ﷺ من مائتي اسم منها هذه الأسماء، ومعظمها ويا للهول والمصيبة من أسماء الله الحسنى التي يكفر من نسبها لغيره ﷾: محيي، منج، مدعو، مجيب، غوث، غياث، جبار، مهيمن، بر، كفيل، شاف، كاشف الكرب، رافع الرتب، صاحب الفرج.
ولم يكتف بذلك بل أضاف أسماء مخترعة منها: يس، طه، واصل، موصول، صاحب الإزار، صاحب الرداء، صاحب التاج، صاحب المغفر، صاحب القضيب، وغيرها من الصفات والأسماء المهلهلة.
ولو ذهبنا نورد كل ما قال من الصيغ الموضوعة، وبعض الصيغ المشتملة على الضلال، لطال بنا المقال وخرجنا عن حد الاعتدال، ومن شك في ذلك فليقرأ هذا الكتاب بتدبر وإمعان، ناظرا بمنظار الكتاب والسنة، لا بمنظار المبتدعين الضالين، ولا بمنظار العاطفة والوجدان، ليرى كيف تجاسر مؤلف دلائل الخيرات على النبي الكريم ﷺ ونسب إليه ما لم يقل، ورتب الأجور المخالفة للعقل والشرع كما مضى بعضها على تلك الصلوات، اقرأ ما سماه المؤلف حزب الجمعة وسائر الأحزاب الأخرى لترى العجب العجاب، وترى مصداق ما نقول.
1 / 45
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية