الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى علي يوم الجمعة مائة مرة، جاء يوم القيامة ومعه نور، لو قسم ذلك النور بين الخلق لوسعهم.
ومن هذه المخترعات: اللهم صل على محمد، حتى لا يبقى من صلواتك شيء، وبارك على محمد، حتى لا يبقى من بركاتك شيء، وارحم محمدا حتى لا يبقى من الرحمة شيء.
فيا أيها القارئ الكريم: تأمل في الصيغتين الأولى والثانية، ستجد إنه اختراع سامج، يدل على سخافة وغلو وجهل بالشريعة الغراء، وخصوصا بسنة الرسول ﷺ، وأي داع يدعو المسلم أن يخترع تلك الصيغة الأولى: أن الله يخلق من تلك الصلاة طائرا له سبعون ألف ريشة..الخ هذا الهذيان فما هذه السماجة الباردة والأقوال السخيفة التي تسيء إلى الرسول الكريم، وتجعل شريعتنا وسنة نبينا هدفا لأغراض الأعداء والطعن في الرسول العظيم وفي الشريعة الغراء، ومحلا لاستهزاء الكفرة١.
١ إذ هذه الأجور العظيمة المترتبة على تلك الصلاة المخترعة بأن يخلق الله سبعين ألف طائر ... الخ ما سبق ذكره، فيه إغراء بارتكاب المعاصي، والتهاون بالفرائض، لأنه سيقول من قل إيمانه وجهل حقيقة الدين، لا بأس أن أعمل ما أريد وآتي كل معصية ومنكر، فأصلي على النبي ﷺ بتلك الصيغة، ويغفر الله لي ذنوبي، فذنوبي مهما كثرت، فالحسنات التي أنالها أضعاف أضعاف ما اكتسبت من آثام، وقد قال الله ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ .
ولولا أن المؤلف كان من الصالحين حسبما يظهر، لقلنا أن هذا من وضع الزنادقة الذين يريدون إفساد الدين، والتحلل من ربقة شريعة سيد المرسلين.
ومن ناحية أخرى قد يقول الأعداء: إن نبيهم الذي قال هذا القول، قد فضل نفسه، والصلاة عليه، حتى على كلام رب العالمين الذي أنزله الله عليه بزعمه إذ ليس في قراءة آية من القرآن عشر عشر تلك الأجور المذكورة لم صلى على النبي بتلك الكيفية والصيغة التي ذكرها هذا العالم من علماء المسلمين.
فقل لي بربك: أأحسن هذا الشيخ فيما ذكر من تلك الصيغ في الصلاة على النبي ﷺ التي أحدثها وألفها؟ وأعظم من ذلك إنه-عفا الله عنه- نسبها إلى الرسول ﷺ، وفي الحديث الصحيح المتواتر: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار". وكفى بذلك إثما وضلالا.
1 / 44
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية