المحققين ﵃ أجمعين شيء منه، والصلوات والسلام على الرسول ﷺ مطلقة، وينبغي للمسلم أن يصلي على الرسول الكريم في أي وقت شاء، لا سيما في ليلة الجمعة، ويوم الجمعة آكد وعند ذكر اسمه ﷺ، وتجب الصلاة عليه في التشهد كما سبق ذكره.
الأمر الثالث: إن الصلاة على النبي عبادة وقربة، والعبادة والقربة مبنية على التوقيف، والمؤلف عفا الله عنه اخترع صيغا من عند نفسه، ورتب عليها أجورا ليس لها مستند من الرسول العظيم ولا من أصحابه ﵃.
وهاك بعض صيغه الموضوعة من العبارات المخالفة للكتاب والسنة:
وروي عنه ﷺ أنه قال: "من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه عشر مرات، ومن صلى علي عشر مرات صلى الله عليه مائة مرة، ومن صلى علي مائة مرة صلى الله عليه ألف مرة،، ومن صلى علي ألف مرة حرم الله جسده من النار، وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة عند المسألة، وأدخله الجنة وجاءت صلواته علي نورا له يوم القيامة على الصراط مسيرة خمسمائة عام، وأعطاه الله لكل صلاة صلاها قصرا في الجنة قل ذلك أو كثر،
ولتعلم أيها القارئ أنه لم يثبت من ذلك شيء إلا من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا، والباقي مما أورده مؤلف الدلائل موضوع، وهاك أيضا بعض صيغه المخترعة:
قال النبي ﷺ: ما من عبد صلى علي إلا خرجت الصلاة مسرعة من فيه، فلا يبقى بر ولا بحر ولا شرق ولا غرب إلا وتمربه وتقول: أنا صلاة فلان ابن فلان، صلى على محمد المختار، خير خلق الله فلا يبقى شيء إلا وصلى عليه، ويخلق من تلك الصلاة طائر له سبعون ألف جناح، في كل جناح سبعون ألف ريشة في كل ريشة سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف فم، في كل فم سبعون ألف لسان، كل لسان يسبح الله تعالى بسبعين ألف "لغات"١ ويكتب الله ثواب ذلك كله، وعن علي بن أبي طالب رضي
١ وكان الأجدر به أن يقول سبعين ألف لغة لأن تمييز المئات والألوف مفرد.
1 / 43
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية