وأتباعه، بل ولكل مسلم أن ينهى عن قراءته امتثالا لقول الله تعالى، ولقول الرسول ﷺ، أما قوله تعالى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وما أتانا الرسول ﷺ بهذه الصيغ المخالفة والموضوعة، بل نهانا الرسول ﷺ عن المحدثات والبدع والضلالات فقال في حديث العرباض بن سارية: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح، وورد في الحديث الصحيح عن عائشة أم المؤمنين ﵂: قالت: قال رسول الله ﷺ: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". "أي مردود عليه".
ومن أراد أن يعرف الصيغ الواردة في الصلاة على النبي ﷺ ما صح فيها وما كان ضعيفا، فليقرأ جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام للحافظ ابن القيم ﵀، أو كتب الأذكار المأثورة كالأذكار للنووي، ونزل الأبرار لصديق حسن خان وغيرها.
وأما قوله: اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من صلواتك شيء ... الخ، فهذا أعظم وأطم، ومن كثرة اعتناء الكثيرين من الناس وبعض المنسبين إلى العلم، أنه أخبرني أحد شيوخنا قال: رفع إليه سؤال من بعض قضاة البحرين يسأل عن تفسير هذه الصيغة، وقال الشيخ فيما أظن أن المؤلف يقصد في هذا الدوام ... بمعنى أن تبقى الصلاة على النبي دائما، لأن صلوات الله عليه لا نفاد له.
فيا للعجب من السائل ومن المجيب، أهكذا يكون العالم؟ هكذا ينتصب مثل هؤلاء لإرشاد الناس ولهدايتهم، وهم لا يميزون بين السنة والبدعة.
1 / 47
مقدمة
الشبهة الأولى: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يكرهون النبي ﷺ ويحطون من شأنه وشأن الأنبياء
الشبهة الثانية: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه منعوا من قراءة كتاب دلائل الخيرات
الشبهة الثالثة: أن الشيخ وأتباعه يمنعون التوسل والإستغاثة بالأولياء والصالحين
الشبهة الرابعة: في جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة الخامسة: من شبههم جواز الإستغاثة بغير الله
الشبهة السادسة: من شبههم على جواز الاستغاثة بغير الله مارواه ابن السني عن عبد الله ابن مسعود
الشبهة السابعة: شبهتهم على جواز الاستغاثة بقول سواد بن قارب للرسول ﷺ: فكن لي شفيعا ... ألخ
الشبهة الثامنة: ما روى ابن السني في كتاب عمل اليوم والليلة
الشبهة التاسعة: أن الشيخ وأتباعه يكفرون المسلمين بأدنى شبهة
الشبهة العاشرة: إن الشيخ وأتباعه يقسمون التوحيد إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية
الشبهة الحادية عشر: قال المبتدعون: أن النبي ﷺ ذم نجد وامتنع أن يدعو لهم
الشبهة الثانية عشر: قول المعترضين: أما تخيل المانعين المحرومين أن منع التوسل والزيارة من المحافظة على التوحيد
الشبهة الثالثة عشر: إن الشيخ وأتباعه كفروا صاحب البردة ومن كانت في بيته أو قرأها
الشبهة الرابعة عشر: إن الشيخ وأتباعه منعوا من شد الرحال إلى قبور الأنبياء
الشبهة الخامسة عشر: إن الوهابيين خالفوا المسلمين بمنعهم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الشبهة السادسة عشرة: شبهة المنتقدين أن الشيخ أنكر على الصوفية وطرقهم مقلدا في ذلك ابن تيمية