وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
من الأصل فيها وفي كل المساجد، وإن كان فيها أعظم، هذا ما يتعلق بمذهبنا (¬1) في اتخاذها من غير وقف. فإن وقف المتخذ من ذلك من القناديل أو الصفائح ونحوها، فقد قطع القاضي حسين والرافعي بأنه لا زكاة فيه، وأما قطع القاضي حسين فلا يرد عليه شيء، لأنه يقول بإباحتها، ومقتضاه صحة وقفها، وإذا صح وقفها فلا زكاة.
[13/أ]
وأما الرافعي فقد رجح تحريمها، ومقتضاه أنه لا يصح وقفها لهذا الغرض، وإذا لم يصح وقفها تكون باقية على ملك / مالكها، وتكون زكاتها مبنية على الوجهين فيما إذا لم تكن موقوفة، فلعل مراد الرافعي إذا وقفت على قصد صحيح، أو وقفت وفرعنا على صحة وقفها.
هذا ما يتعلق بمذهبنا.
وأما مذهب مالك رحمه الله، ففي التهذيب من كتبهم: ليس في حلية السيف، والمصحف، والخاتم زكاة (¬2).
وفي النوادر لابن أبي زيد روى ابن عبد الحكم عن ابن القاسم عن مالك: إن كان ما في السيف والمصحف من الحلية تبعا له فلا زكاة.
وفي كتاب ابن القرطبي (¬3): يزكي ما حلي به، ما خلا مصحفا وسيفا وخاتما وحلي النساء وأجزاء القرآن، وذكر غير ذلك، وقال: فلا زكاة فيه، ثم قال: وما كان في جدار من ذهب أو فضة، لو تكلف إخراجه أخرجه منه بعد أجرة من يعمله شيء، فليزكه، وإن لم يخرج منه إلا قدر أجر عمله، فلا شيء فيه.
وفي النوادر عن مالك: لا بأس أن يحلي المصحف بالفضة ، وذلك من العتبية من سماع أشهب.
Página 37
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث