[11/أ] وقاس أكثر العلماء غير الأكل والشرب عليهما، وتكلموا في العلل المقتضية لقياس غير الأكل والشرب، والمقتضية لقياس غير الذهب والفضة عليهما، فمنهم من قال: التشبه بالأعاجم، ورد عليه بأن هذه العلة تقتضي الكراهة لا التحريم، واستند من علل بالعلة المذكورة إلى قوله في الحديث: ((فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة))، وتأملت فوجدت هذه العلة ليست لمشروعية التحريم، بل هي تسلية للمخاطبين عن منعهم / عنها، وعلة لانتهائهم بمجازاتهم في الآخرة؛ لبسط نفوسهم، كما يقول القائل: لا تأخذ هذا في هذا الوقت، فإني أدخره لك في وقت أنفع لك من الآن، فلذلك لم تكن هذه علة للتحريم، ولو كانت علة منصوصة لم يجز تعديها.
وقال بعضهم: العلة السرف أو الخيلاء، أو كسر قلوب الفقراء، أو تضييق النقدين، كما قدمنا الإشارة إليه، وجميع العلل بالنسبة إلى ما يستعمله الشخص؛ كالأكل والشرب (¬1).
أما تحلية المساجد تعظيما لها، فليس فيه شيء من هذه العلل (¬2)،
Página 32
ولا يجوز تغيير الأوقاف، وفي ذلك أيضا تعظيم الإسلام وحرماته،
وأما الإهداء إلى الكعبة فأصله معهود، قال الله تعالى: {هديا
وأما سترها بالحرير وغيره فمجمع عليه، وأما قول أبي بكر /
وهكذا القناديل من الذهب والفضة، لأن الشخص إذا اتخذها للمسجد
وأما الطيب فالظاهر أنه ليس بواجب، بل قربة، والظاهر أنه قربة
وأما تذهيب الكعبة فإن الوليد بن عبد الملك بعث إلى خالد بن عبد
(القسم الثاني)
... فننتقل إلى المدينة الشريفة، دار / الهجرة، على ساكنها أفضل
أما الحجرة / الشريفة المعظمة فتعليق القناديل الذهب فيها أمر
إذا كانت القناديل في الحجرة الشريفة المعظمة فلا حق فيها لأحد
الكعبة والحجرة الشريفة قد علم حالهما، الأولى بالنص للحديث