على مقدار ما فيه من المد الذي هو صيغته من غير زيادة، كقوله تعالى: ﴿ميراث﴾، و﴿ميقات﴾، و﴿الميعاد﴾، و﴿الميثاق﴾، و﴿الميزان﴾، وكذلك ما أشبهه.
وإن لقي همزةٌ أو حرفًا ساكنًا زيد في تمكينه، كما بيناه في الألف، وكذا حكم الواو المضموم ما قبلها في التمكين وزيادة المد سواء، فإن انفتح ما قبلهما زال عنهما معظم المد وأنبسط اللسان بهما، وصارا بمنزلة سائر الحروف الجامدة، وألقي عليهما حركات الهمزات، في مذهب من رأى ذلك، وأدغما في مثلهما بإجماع كما شرحناه قبل.
وإذا تحركت الياء بالكسر والواو بالضم، وسواء كانت تلك الحركة عارضة أو أصلية، فينبغي أن يشبعا من غير زيادة ولا اختلاس، فالياء نحو ﴿ووحينا﴾، و﴿بالوحي﴾، و﴿في مشيك﴾، و﴿كغلي الحميم﴾، و﴿عذاب الخزي﴾، و﴿البغي﴾، و﴿الرأي﴾، و﴿من الهدي﴾، و﴿لسعيه﴾، و﴿لسعيها﴾، و﴿يبايعونك﴾، و﴿يبايعنك﴾، و﴿يبايعون الله﴾، و﴿فإما ترين﴾، و﴿من ثلثي الليل﴾، و﴿معايش﴾، و﴿يا صاحبي السجن﴾، و﴿طرفي النهار﴾، وما أشبهه.
1 / 134
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها