ظننت﴾، و﴿سلطانيه خذوه﴾، على مذهب من أثبت الهاء في الوصل، بناء على الوقف.
فإن سكنت والتقت بمثلها من كلمة أو كلمتين أدغمت من غير تكلف شديد، وذلك نحو قوله ﴿أينما يوجهه﴾، ﴿ومن يكرههن﴾، وكذا ﴿ماليه. هلك عني سلطانيه﴾ على مذهب من جعلها كالأصلية وأثبتها في الحالين.
فإن جاءت ضمير المذكر ولم تلق ساكنًا وانضمت وصلت بواو في اللفظ، وإن انكسرت وصلت بياءٍ تقويةً لها لخفائها، ثم حذفت تلك الصلة، إذا وقف عليها، لأنها زائدة، فلو أثبتت لاشتبهت بالحرف الأصلي اللازم، وذلك كالتنوين الذي يصحب الاسم في الوصل ويفارقه في الوقف، لذلك المعنى. فالموصولة بالواو نحو قوله ﴿خلقه﴾، و﴿أمره﴾، و﴿رسله﴾، و﴿نجعله﴾، و﴿يخلفه﴾، وما أشبهه. والموصولة بالياء نحو ﴿بمزحزحه﴾، و﴿أمه﴾، و﴿به﴾، و﴿برسوله﴾ وما أشبهه.
فإن كانت غير ضمير لم يجز أن توصل، نحو ﴿ما نفقه﴾، و﴿فواكه﴾ وما أشبهه.
وحال الهاء من قوله (هذه) حال هاء المذكر، توصل بياء، وتحذف عند الوقف،
1 / 126
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها