والمثلان إذا التقيا في كلمة أو كلمتين وتحركا أنعم تفكيكهما، ولخص بيانهما من غير هذرمةٍ ولا تمطيطٍ، كقوله تعالى: ﴿جباههم﴾ و﴿على وجهها﴾، و﴿وجهه﴾، و﴿فيه هدى﴾. وكذا ﴿لا أبرح حتى﴾، و﴿وقع عليهم﴾، و﴿من يبتغ غير الإسلام﴾، وكذا ما أشبه من سائر الحروف.
ذكر العين:
وهو حرف مجهور، فإذا جاء ساكنًا أو متحركًا أنعم بيانه وأشبع لفظه، من غير شدة ولا تكلف، نحو قوله: ﴿يعمهون﴾ و﴿فرجعناك﴾، و﴿رفعناه﴾، و﴿لا تعتذروا﴾، و﴿الأعمى﴾، و﴿فاخلع نعليك﴾، و﴿يعرفونه﴾، و﴿تعرفهم﴾، وما أشبهه.
وكذا إن التقى بشيء من حروف الحلق، نحو قوله: ﴿ولا تتبع أهواءهم﴾ و﴿ارجع إليهم﴾، ﴿ودع أذاهم﴾، و﴿فاتبعها﴾، و﴿فلا تطعهما﴾، و﴿ولا تطعه﴾، و﴿ألم أعهد إليكم﴾، و﴿كأن لم يسمعها﴾، و﴿فأتبعه﴾، و﴿ومن يتبع خطوات الشيطان﴾، و﴿فبايعهن﴾، ﴿ويتبع غير﴾، ﴿واسمع غير مسمعٍ﴾ وما أشبهه.
وكذا إن التقى بالثاء والفاء والتاء والشين والصاد وسائر حروف الهمس لخص وبين، وإلا ربما انقلب حاء، لما بين الحاء وبينهن من المشاركة في الهمس، نحو
1 / 127
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها