فإن التقت الميم بالباء نحو ﴿آمنتم به﴾، ﴿وأن احكم بينهم﴾، و﴿كنتم به﴾، ﴿ومن يعتصم بالله﴾، و﴿أم بعيدٌ﴾، وما أشبهه، فعلماؤنا مختلفون في العبارة عنها معها.
فقال بعضهم هي مخفاةٌ لانطباق الشفتين عليهما، فانطباقهما على إحداهما. وهذا مذهب ابن مجاهد، في ما حدثنا به الحسين بن علي، عن أحمد بن نصر، عنه، قال: والميم لا تدغم في الباء لكنها تخفى، لأن لها صوتًا في الخياشيم، تواخي به النون الخفيفة.
وإلى هذا ذهب شيخنا علي بن بشر ﵀. قال أبو العباس محمد بن يونس النحوي المقري: في أهل اللغة من يسمي الميم الساكنة عند الباء إخفاء قال: وقال سيبويه: المخفى بوزن المظهر.
وقال آخرون: هي مبينةٌ للغنة التي فيها. قال أبو الحسين بن المنادي: أخذنا عن
1 / 168
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها