فإن التقى بالميم أو الفاء نحو ﴿ويعذب من يشاء﴾، و﴿يابني اركب معنا﴾، و﴿أو يغلب فسوف﴾، ﴿وإن تعجب فعجبٌ﴾ جاز إدغامه وبيانه. فالإدغام للقرب، والبيان لاختلاف اللفظ.
وإن التقى بالواو بين لقلة حروف الشفتين، ولأن الواو أدخل منه في الفم، وللمد الذي فيها. وذلك نحو ﴿فليكتب وليملل﴾، و﴿فانصب. وإلى ربك﴾ وما أشبهه.
ذكر الميم:
وهو حرف أغن، مجهور.
فإذا التقى بمثله أدغم لا غير، وإن التقى بالفاء أو الواو أنعم بيانه للغنة التي فيه، إذ كان الإدغام يذهبها فيختل بذلك. على أن أحمد بن أبي سريج قد روى عن الكسائي إدغامه في الفاء، وذلك غير صحيح ولا جائز.
فالفاء نحو ﴿هم فيها﴾، ﴿ويمدهم في﴾، و﴿لأريناكهم فلعرفتهم﴾ وما أشبهه.
1 / 167
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها