أهل الأداء بيان الميم الساكنة عند الواو والفاء والباء، في حسنٍ من غير إفحاشٍ.
وقال أحمد بن يعقوب التائب: أجمع القراء على تبيين الميم الساكنة وترك إدغامها إذا لقيتها باء في جميع القرآن. قال: وكذلك الميم عند الفاء.
وذهب إلى هذا جماعة من شيوخنا، وحكاه أحمد بن صالح عن ابن مجاهد، وبالأول أقول.
ذكر الواو:
وهو حرف مد، مجهورٌ، ويخرج من الشفة، ثم يهوي في الفم فينقطع آخره عند مخرج الألف. قال الخليل ﵀: ولذلك ألحقوا الألف بعده في الخط في نحو: آمنوا، وظلموا، وولوا، ولووا، وما أشبهه.
وكذا حال الياء يخرج من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك ثم يهوي، فينقطع هناك.
وقد مضى القول في أحكام الواو في التمكين والإشباع والتلخيص والبيان فأغنى ذلك عن الإعادة.
1 / 169
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها