La Incoherencia de la Incoherencia
تهافت التهافت
[4] لكن لمن يدعى بقاء النفس وتعددها ان يقول انها فى مادة لطيفة وهى الحرارة النفسانية التى تفيض من الاجرام السماوية وهى الحرارة التى ليست هى نارا ولا فيها مبدأ نار بل فيها النفوس المخلقة للاجسام التى ههنا وللنفوس التى تحل فى تلك الاجسام فانه لا يختلف احد من الفلاسفة ان فى الاسطقسات حرارة سماوية وهى حاملة للقوى المكونة للحيوان والنبات لكن بعضهم يسمى هذه قوة طبيعية سماوية وجالينوس يسميها القوة المصورة ويسميها أحيانا الخالق ويقول انه يظهر ان ههنا صانعا للحيوان حكيما مخلقا له وان هذا يظهر من التشريح فاما أين هو هذا الصانع وما جوهره فهو اجل من ان يعلمه الانسان ومن هنا يستدل افلاطون على ان النفس مفارقة للبدن لانها هى المخلقة له والمصورة ولو كان البدن شرطا فى وجودها لم تخلقه ولا صورته .
[5] وهذا النفس اظهر ما هى اعنى المخلقة فى الحيوان الغير متناسل ثم بعد ذلك فى المتناسل فانا كما نعلم ان النفس هى معنى زائد على الحرارة الغريزية اذ كانت الحرارة بما هى حرارة ليس من شانها ان تفعل الافعال المنتظمة المعقولة كذلك نعلم ان الحرارة التى فى الزور ليس فيها كفاية فى التخليق والتصوير فلا خلاف عندهم فى ان فى الاسطقسات نفوسا مخلقة لنوع نوع من الانواع الموجودة من الحيوان والنبات والمعادن وكل محتاج فى كونه وبقائه الى تدبير وقوى حافظة له .
Página 578