La Incoherencia de la Incoherencia
تهافت التهافت
[6] وهذه النفوس اما ان تكون كالمتوسطة بين نفوس الاجرام السماوية وبين النفوس التى ههنا فى الاجسام المحسوسة ويكون لها ولا بد على النفوس التى ههنا والابدان تسليط ومن ههنا نشأ القول بالجن او تكون هى بذواتها هى التى تتعلق بالابدان التى تكونها للشبه الذى بينها واذا فسدت الابدان عادت الى مادتها الروحانية واجسامها اللطيفة التى لا تحس .
[7] وما من احد من الفلاسفة القدماء الا وهو معترف بهذه النفوس وانما يختلفون هل هى التى فى الاجسام او جنس اخر غيرها واما الذين قالوا بواهب الصور فانهم جعلوا هذه القوى عقلا مفارقا وليس يوجد ذلك لاحد من القدماء الا لبعض فلاسفة الاسلام لان من اصولهم ان المفارقات لا تغير المواد تغير استحالة بذواتها واولا اذ المحيل هو ضد المستحيل .
[8] وهذه المسئلة هى من اعوص المسائل التى فى الفلسفة ومن اقوى ما يستشهد به فى هذا الباب ان العقل الهيولانى يعقل اشياء لا نهاية لها فى المعقول الواحد ويحكم عليها حكما كليا وما جوهره هذا الجوهر فهو غير هيولانى اصلا ولذلك يحمد ارسطو انكساغورس فى وضعه المحرك الاول عقلا أى صورة برية من الهيولى ولذلك لا ينفعل عن شىء من الموجودات لان سبب الانفعال هى الهيولى والامر فى هذا فى القوى القابلة كالامر فى القوى الفاعلة لان القوى القابلة ذوات المواد هى التى تقبل أشياء محدودة
Página 579