531

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[28] وأما ما حكى عنهم من ان العقل لو كان فى جسم لادرك الجسم الذى هو فيه عند ادراكه فكلام غث ركيك وليس من اقاويل الفلاسفة وذلك انه انما كان يلزم هذا لو كان كل من ادرك وجود شىء ادركه بحده وليس الامر كذلك لانا ندرك النفس واشياء كثيرة وليس ندرك حدها ولو كنا ندرك حد النفس مع وجودها لكنا ضرورة نعلم من وجودها انها فى جسم أو ليست فى جسم لانها ان كانت فى جسم كان الجسم ضرورة مأخوذا فى حدها وان لم تكن فى جسم لم يكن الجسم مأخوذا فى حدها فهذا هو الذى ينبغى ان يعتقد فى هذا .

[29] وأما معاندة أبى حامد هذا القول بان الانسان يشعر من امر النفس انها فى جسمه وان كان لا يتميز له العضو الذى هى فيه من الجسم فهو لعمرى حق وقد اختلف القدماء فى هذا لكن ليس علمنا بانها فى الجسم هو علم بان لها قواما بالجسم فان ذلك ليس بينا بنفسه وهو الامر الذى اختلف فيه الناس قديما وحديثا لان الجسم ان كان لها بمنزلة الآلة فليس لها قوام به وان كان بمنزلة محل العرض للعرض لم يكن لها وجود الا بالجسم

[30] دليل سابع

Página 567