517

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[7] فهذه المقدمة اذا وضعت هكذا كانت بينة بنفسها أعنى ان كل ما يقبل القسمة بهذين النوعين من القسمة فمحله جسم من الاجسام وعكسه ايضا بين وهو ان كل ما هو فى جسم فهو يقبل الانقسام باحد هذين النوعين من الانقسام واذا صح هذا فعكس نقيضه صادق ان كنت تعرف ما هو عكس النقيض وهو ان ما لا يقبل الانقسام باحد هذين الوجهين فليس يحل فى جسم واذا أضيف الى هذا ما هو بين أيضا من امر المعقولات الكلية وهو انها ليست تقبل الانقسام بواحد من هذين الوجهين اذ كانت ليست صورا شخصية فبين انه يلزم عنه ان المعقولات ليس محلها جسما من الاجسام ولا القوة عليها قوة فى جسم فلزم ان يكون محلها قوة روحانية تدرك ذاتها وغيرها .

[8] وأما أبو حامد فلما أخذ النوع الواحد من نوعى الانقسام ونفاه عن المعقولات الكلية عاند بالقسم الثانى الموجود فى قوة البصر وقوة التخيل فاستعمل فى ذلك قولا سفسطانيا وعلم النفس أغمض وأشرف من أن يدرك بصناعة الجدل .

Página 552