La Incoherencia de la Incoherencia
تهافت التهافت
[5] قلت اما اذا أخذت المقدمات التى استعمل الفلاسفة فى هذا الباب مهملة فان المعاندة التى ذكر أبو حامد تلزمها وذلك ان قولنا كل ما حل من الصفات فى جسم فهو منقسم بانقسام الجسم فانه يفهم منه معنيان أحدهما ان يكون حد الجزء من تلك الصفة الحالة فى الجزء من الجسم هو حد الكل مثل حال البياض فى الجسم المبيض فان كل جزء من البياض الحال فى الجسم المشار اليه يوجد حده وحد جميع البياض حدا واحدا بعينه والمعنى الثانى ان تكون الصفة متعلقة بجسم دون شكل مخصوص وهذه هى ايضا منقسمة بانقسام الجسم لا على ان مقدار حد الكل منها والجزء حد واحد بعينه مثل قوة الابصار الموجودة فى البصر بل بمعنى انها تقبل الاقل والاكثر من قبل قبول موضوعها الاقل والاكثر ولذلك كانت قوة الابصار فى الاصحاء أقوى منها فى المرضى وفى الشباب أقوى منها فى الهرم .
[6] والتى تعم هاتين القوتين انهما شخصيتان أعنى التى تنقسم بالكمية ولا تنقسم بالماهية أعنى انها اما ان تبقى واحدة بالحد والماهية أو تبطل والتى تنقسم الى جزء ما بالكمية وهى واحدة بالحد والماهية ولا تنقسم الى أى جزء اتفق وهذه كانها انما تخالف الاول فى الاقل والاكثر وان الجزء الذاهب منه ليس فعله فعل الباقى فان فعل الذاهب من البصر الضعيف ليس يفعل فعل البصر الضعيف ويجتمعان بان اللون أيضا ليس ينقسم بانقسام موضوعه الى اى جزء اتفق وحده باق بعينه بل تنتهى القسمة الى جزء ان انقسم اليه فسد اللون وانما الذى يحفظ القسمة دائما هو طبيعة المتصل بما هو متصل أعنى صورة الاتصال .
Página 551