505

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[25] فالعلم بقدوم زيد مثلا ان وقع للنبى من قبل اعلام الله له فالسبب فى وقوعه على وفق العلم ليس شيئا اكثر من كون طبيعة الموجود تابعة للعلم الازلى فان العلم بما هو علم لا يتعلق بما ليس له طبيعة محصلة وعلم الخالق هو السبب فى حصول تلك الطبيعة للموجود التى هو بها متعلق فجهلنا نحن بالممكنات انما هو من قبل جهلنا بهذه الطبيعة التى تقتضى له الوجود او عدمه فانه لو كانت المتقابلات فى الموجودات على السواء من قبل أنفسها ومن قبل الاسباب الفاعلة لها لكان يلزم اما الا توجد ولا تعدم او توجد وتعدم معا واذا كان ذلك كذلك فلا بد ان يترجح أحد المتقابلين فى الوجود والعلم بوجود تلك الطبيعة هى التى توجب احد المتقابلين على التحصيل والعلم المتعلق بها هو اما علم متقدم عليها وهو العلم الذى هى معلولة عنه وهو العلم القديم أو العلم التابع لها وهو العلم الغير القديم والوقوف على الغيب ليس هو شيئا أكثر من الاطلاع على هذه الطبيعة وحصول العلم لنا فيما ليس عندنا دليل يتقدم عليها هو الذى يسمى للناس رؤيا وللانبياء وحيا والارادة الازلية والعلم الازلى هى الموجبة فى الموجودات لهذه الطبيعة وهذا هو معنى قوله سبحانه قل لا يعلم من ى السماوات والارض الغيب الا الله .

[26] وهذه الطبيعة قد تكون واجبة وقد يكون حدوثها على الاكثر والمنامات والوحى كما قلنا انما هو اعلام بهذه الطبيعة فى الموجودات الممكنة والصنائع التى تدعى تقدمة المعرفة بما يوجد فى المستقبل انما عندها آثار نزرة من آثار هذه الطبيعة أو الخلقة أو كيف شئت ان تسميها أعنى المحصلة فى نفسها التى يتعلق بها العلم

Página 533