504

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[24] وانفصال أبى حامد من هذه المحالات بان الله تعالى لو خلق لنا علما بان هذه الممكنات لا تقع الا فى أوقات مخصوصة كانك قلت وقت المعجزة ليس بانفصال صحيح وذلك ان العلم المخلوق فينا انما هو أبدا شىء تابع لطبيعة الموجود فان الصادق هو ان يعتقد فى الشىء انه على الحال التى هو عليها فى الوجود فان كان لنا فى هذه الممكنات علم ففى الموجودات الممكنة حال هى التى يتعلق بها علمنا وذلك اما من قبلها أنفسها او من قبل الفاعل أو من قبل الامرين وهى التى يعبرون عنها بالعادة واذ استحال وجود هذه الحال المسماة عادة فى الفاعل الاول فلم يبق ان تكون الا فى الموجودات وهذه هى التى يعبر عنها كما قلنا الفلاسفة بالطبيعة وكذلك علم الله بالموجودات وان كان علة لها فهى ايضا لازمة لعلمه ولذلك لزم ان يقع الموجود على وفق علمه .

Página 532