[23] قلت اما اذا سلم المتكلمون ان الامور المتقابلة فى الموجودات ممكنة على السواء وانها كذلك عند الفاعل وانما يتخصص احد المتقابلين بارادة فاعل ليس لارادته ضابط يجرى عليه لا دائما ولا فى الاكثر فكلما لزم المتكلمين من الشناعات يلزمهم وذلك ان العلم اليقينى هو معرفة الشىء على ما هو عليه فاذا لم يكن فى الوجود الا امكان المتقابلين فى حق القابل والفاعل فليس ههنا علم ثابت بشىء أصلا ولا طرفة عين اذا فرضنا الفاعل بهذه الصفة متسلطا على الموجودات مثل الملك الجائر وله المثل الاعلى الذى لا يعتاض عليه شىء فى مملكته ولا يعرف منه قانون يرجع اليه ولا عادة فان افعال هذا الملك يلزم ان تكون مجهولة بالطبع واذا وجد عنه فعل كان استمرار وجوده فى كل آن مجهولا بالطبع
Página 531