479

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[15] واما المعاندة العقلية التى اتى بها فى هذا الباب لابن سينا فهى معاندة صحيحة فانه ليس للسماء حركات جزئية فى مسافات جزئية حتى يقتضى ذلك ان يكون لها تخيل فان المتنفس الذى يتحرك حركات جزئية فى امكنة جزئية له لا محالة تخيل لتلك التى يتحرك عليها ولتلك الحركات اذا كانت تلك المسافات غير مدركة له بالبصر والمستدير كما قال انما يتحرك من حيث هو مستدير حركة واحدة وان كان يتبع تلك الحركة الواحدة حركات كثيرة متفننة جزئية فيما دونها من الموجودات فانه ليس المقصود عندهم من تلك الجزئيات الا حفظ الانواع فقط التى تلك الجزئيات جزئيات لها لا وجود جزئى جزئى من تلك الجزئيات من جهة ما هو جزئى فانه ان كان الامر كذلك لزم ان تكون السماء ولا بد متخيلة فالنظر انما هو فى الجزئيات الحادثة عنها فى هل هى مقصودة لانفسها او لحفظ النوع فقط وليس يمكن ان يبين هذا فى هذا الموضع لكن يظهر ان ههنا ولا بد عناية بالجزئيات من جهة وجود المنامات الصادقة وما يشبه ذلك من تقدمة المعرفة بما يحدث فى المستقبل وهى فى الحقيقة عناية بالنوع

المقدمة الثالثة

Página 504