[2] قلت كل ما حكاه عن الفلاسفة فهو مذهبهم أو لازم عن مذهبهم او يمكن ان ينزل القول فيه على مذهبهم الا ما حكاه من ان السماء تطلب بحركتها الاوضاع الجزئية التى لا تتناهى فان ما لا نهاية له غير مطلوب اذ كان غير موصول اليه ولم يقله احد الا ابن سينا ومعاندة أبى حامد لهذا القول كافية فيما سيأتى بعد .
[3] والذى تقصده السماء عند القوم انما هى الحركة نفسها بما هى حركة وذلك ان كمال الحى بما هو حى هى الحركة وانما لحق السكون ههنا الحيوان الكائن الفاسد بالعرض اعنى من قبل ضرورة الهيولى وذلك ان التعب والكلال انما يدخل على هذا الحيوان من قبل انه هيولانى واما الحيوان الذى لا يلحقه تعب ولا نصب فواجب ان تكون حياته كلها وكماله فى الحركة وتشبهه بخالقه هو افادته الحياة لما ههنا بالحركة .
Página 484