455

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[19] واما التقدير الثانى وهو ان يكون الله عز وجل يحركها من غير ان يخلق فيها قوة بها تتحرك فهو ايضا قول شنيع بعيد جدا مما يعقله الانسان وهو شبيه بمن يقول ان الله هو الملابس لجميع ما ههنا والمحرك له وما يدرك من الاسباب والمسببات باطل ويكون الانسان انسانا لا بصفة خلقها الله فيه وكذلك سائر الموجودات وابطال هذا هو ابطال المعقولات لان العقل انما يدرك الاشياء من جهة أسبابها وهو قول شبيه بقول من كان يقول من القدماء ان الله موجود فى كل شىء وهم الرواقيون وسنتكلم مع هؤلاء فى الموضع الذى نذكر فيه ابطال الاسباب والمسببات .

Página 479