454

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[18] وتلخيص هذا هو ان نقول اما التقدير الاول وهو ان يفرض ان المحرك للسماء جسم آخر غير سماوى فبين السقوط بنفسه أو قريب من البين بنفسه وذلك ان هذا الجسم ليس يمكن فيه ان يحرك الجسم السماوى دورا الا وهو متحرك من تلقائه كانك قلت انسان او ملك يديرها من المشرق الى المغرب ولو كان ذلك كذلك لكان هذا الجسم المتنفس اما خارج العالم واما داخله ومحال ان يكون خارجه لانه ليس خارج العالم مكان ولا خلاء على ما تبين فى مواضع كثيرة ويحتاج ايضا ذلك الجسم عند ما يحرك ان يثبت على جسم له ساكن وذلك الجسم الساكن على جسم آخر ويمر الامر الى غير نهاية ومحال ايضا ان يكون داخل العالم لانه لو كان لادراك بالحس اذ كل جسم داخل العالم محسوس وكان يحتاج ايضا الى جسم آخر يحملها سوى الذى يديرها او يكون الذى يديرها هو الذى يحملها ولكان الحامل محتاجا الى حامل وكان يجب ان يكون غدد الاجسام المتنفسة المحركة بعدد حركات الاجرام السماوية وكان يسال ايضا فى هذه الاجسام هل هى مركبة من الاسطقسات الاربع فتكون كائنة فاسدة او تكون بسيطة وان كانت بسيطة فما طبيعتها وهذا كله مستحيل وبخاصة عند من وقف على طبائع الاجسام البسيطة وعرف عددها وعرف انواع الاجسام المركبات منها فالاشتغال بهذا هنا لا معنى له وقد تبرهن فى غير ما موضع ان هذه الحركة ليس قسرا اذ كانت مبدأ جميع الحركات وبوساطتها تفيض الحياة على حياة الموجودات فضلا عن الحركات .

Página 478