453

La Incoherencia de la Incoherencia

تهافت التهافت

[16] قال ابو حامد والثالث هو ان يسلم ان السماء اختصت بصفة تلك الصفة مبدأ الحركة كما اعتقدوه فى هوى الحجر الى أسفل الا انه لا تشعر به كالحجر . وقولهم ان المطلوب بالطبع لا يكون مهروبا عنه بالطبع فتلبيس لانه ليس ثم مفاصلة بالعدد عندهم بل الجسم واحد والحركة الدورية واحدة فلا للجسم جزء بالفعل ولا للحركة جزء بالفعل وانما يتجزى بالوهم فليست تلك الحركة لطلب المكان ولا للهرب من المكان فيمكن ان يخلق جسم وفى ذاته معنى يقتضى حركة دورية وتكون الحركة نفسها مقتضى ذلك المعنى لا ان مقتضى ذلك المعنى طلب المكان ثم تكون الحركة للوصول اليه . وقولكم ان كل حركة فهى لطلب مكان او هرب منه اذا كان ضروريا فكانكم جعلتم طلب المكان مقتضى الطبع وجعلتم الحركة غير مقصودة فى نفسها بل وسيلة اليه ونحن نقول لا يبعد ان تكون الحركة نفس المقتضى لا طلب مكان فما الذى يحيل ذلك فاستبان ان ما ذكروه ان ظن انه أغلب من احتمال آخر فلا ينبغى قطعا انتفاء غيره فالحكم بالقطع على السماء انه حيوان تحكم محض لا مستند له

[17] قلت اما قولهم ان هذه الحركة ليست هى قوة طبيعية تشبه القوة الطبيعية التى فى الارض والنار فحق وذلك بين مما قالوا من ان هذه القوة تشتاق المكان الملائم للجسم الذى وجوده بهذه القوة والجسم السماوى اذ جميع المكان له ملائم فليس يتحرك بمثل هذه القوة ولذلك سمى هذه القوة الحكماء لا ثقيلة ولا خفيفة واما ان هذه القوة هى بادراك او بغير ادراك وان كانت بادراك فباى نحو من الادراك فيبين من غير هذا

Página 477